تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
هو موجب للكفر والزندقة ؛ فإنّ الاعتقاد بتأثير الكواكب السماويّة في العناصر الأرضيّة - سواء كان بنحو الاشتراك أو الاستقلال - لا يلائم إلّامع مذاق الدهريّة أو الثنويّة ، أو القول بالتفويض الذي مرجعه إلى انعزال البارئ عن التصرّف في مخلوقاته . وفي بعض الروايات جواباً عن سؤال التفصيل بين ساحر المسلمين وساحر الكفّار في وجوب القتل في الأوّل دون الثاني قوله صلى الله عليه وآله : لأنّ الشرك أعظم من السحر « 1 » . وكيف كان ، فالتنجيم بالمعنى المذكور لا يكاد ينطبق على الاعتقادات الحقّة ، بل نقول : إنّ في الأمور الأرضيّة مثل قوله : النار حارّة ، ولو في فرض كون العلّية تامّة ، كما إذا كانت هناك محاذاة ولم يكن المانع مثل الرطوبة موجوداً ، فإن كان المراد أنّ النار باستقلالها تكون مؤثّرة في الحرارة ، فهو خلاف معتقدنا ، وإن كان المراد تأثيرها فيها بإرادة اللَّه سبحانه ، فلا ينافي كونها برداً وسلاماً ، كما في قصّة إبراهيم - على نبيّنا وآله وعليه السلام - « 2 » ، فهذا هو الموافق للواقع والكتاب والسنّة . وعليه : فالتنجيم بالنحو المذكور خلاف للضرورة وموجب للكفر والزندقة .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 371 / 1752 ؛ علل الشرائع : 546 ، الباب 338 / 1 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 146 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 25 ، الحديث 2 ؛ وأيضاً 28 : 365 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 1 ، الحديث 1 . وفي بحار الأنوار 79 : 212 / 9 عن العلل ؛ وفي 95 : 131 عن مكارم الأخلاق 2 : 288 / 2646 . وفي مستدرك الوسائل 13 : 106 و 107 / 14906 و 14908 ؛ و 18 : 191 و 192 / 22474 و 22476 عن الجعفريّات : 128 ودعائم الإسلام 2 : 482 / 1725 . ( 2 ) - الأنبياء ( 21 ) : 69 .