شرح
ذلك ضرراً بيّنا ، وإن كان ذلك في رائغة ( رائقة سكة خ ل ) غير نافذة ، لم يفتح فيها باباً ولم ينقله عن مكانه إلّابرضا أهل الرائغة ( الرائقة خ ل ) « 1 » .
وقد مرّ في كتاب إحياء الموات « 2 » أنّ الطرق غير النافذة تكون ملكاً لأربابها ، الذين لهم أبواب نافذة إليها ، وقد مضى التفصيل فراجع .
وكذا يجوز في المقام - أي الشارع العامّ - بناء ساباط عليها مع عدم اعتماده على حائط الغير إلّابإذنه ، ولم يكن مضرّاً بالمارّة ولو من جهة الظلمة على وجه ذهب الضياء منه رأساً ، أو بالإضافة إلى ضعيف البصر مطلقاً ، أو ليلًا للاشتراك في الضرر .
ولو فرض أنّه كما يضرّهم من جهة ينفعهم من جهة أو جهات أخر ، كالأمور المذكورة في المتن ، فقد استظهر فيه وجوب الرجوع إلى حاكم الشرع واتّباع نظره في ذلك ، والظاهر وجوب الاجتناب ؛ لأنّ ما يضرّ بالمارّة ولو في الجملة يكون ممنوعاً ؛ من دون فرق بين وجود النفع وعدمه ؛ ضرورة أنّ إيجاد النافع غير لازم ، وقد استشكل في جواز إحداث البالوعة للأمطار فيها ، حتّى مع التحفّظ عن كونها مضرّة بالمارّة ، وكذا نقب السرداب تحت الجادّة ، حتّى مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه ، بحيث يؤمن من الضرر وإن نفى خلوّ الجواز عن قرب .
ولعلّ الوجه في البالوعة ما نشاهده في هذه الأمكنة من اجتماع الأمطار في بعض
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 505 / 1810 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 17 : 120 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 21 : 235 ، وبما أنّه كان شرح كتاب إحياء الموات مقدّماً على شرح هذا الجزء ، ولذا عبّرهنا ب « مرّ » .