مسألة 11 : لو دعا المدّعي خصمه للتحاكم عند الفقيه يجب عليه القبول ، كما أنّه لو رضي الخصم بالترافع عنده لا يجوز للمدّعي الرجوع إلى غيره 1 .
شرح
1 - قال المحقّق في الشرائع : يجب على الخصم إجابة خصمه إذا دعاه للتحاكم عنده « 1 » ؛ يعني عند المجتهد الجامع للشرائط ، وأضاف إليه في الجواهر : كما يجب القبول على من حكم له وعليه منهما ، بلا خلاف أجده في شيء منهما ؛ لما سمعته من قول الصادق عليه السلام في مقبولي ابن حنظلة « 2 » وأبي خديجة « 3 » ، وصاحب الزمان - روحي له الفداء - في التوقيع « 4 » المعتضد بالإجماع بقسميه عليه . وأضاف إليه قوله :
نعم ، قد يظهر من بعض عدم الوجوب بمجرّد طلب الخصم ذلك ، بل يتوقّف على طلب الحاكم له ، ولكن ظاهر النصوص - أي المتقدّمة - وجوب الإجابة عليه بمجرّد طلب خصمه ذلك « 5 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 345 .
( 2 ) - تقدّمت تخريجها في الصفحة 140 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 2 / 1 ؛ الكافي 7 : 412 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 219 / 516 ؛ وعنها وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 4 ) - كمال الدين : 483 / 4 ؛ الغيبة ، الشيخ الطوسي : 291 / 247 ؛ الاحتجاج 2 : 542 / 344 ؛ وعنها وسائلالشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 5 ) - جواهر الكلام 22 : 686 - 687 .