مسألة 4 : لو توقّف دفع المنكر وإقامة المعروف على غلظة القول ، والتشديد في الأمر والتهديد والوعيد على المخالفة ، تجوز بل تجب مع التحرّز عن الكذب 1 .
شرح
1 - لو توقّف رفع المنكر وتحقّق المعروف على غلظة القول والتشديد في الأمر ، والتهديد والوعيد على المخالفة بقراءة الآيات الدالّة على إيعاد النار أو الإيقاع في العذاب ، وعددها كثير « 1 » ، وربما يقال « 2 » : إنّها الملاك في اتّصاف المعصية بكونها كبيرة ؛ وإن كان قد عرفت « 3 » أنّ وجوب الأمرين لا يختصّ بها .
وكيف كان ، ففي التوقّف المذكور تصير الغلظة جائزة ، بل واجبة بشرط التحرّز عن الكذب الذي هو بنفسه منكر .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 114 ، 174 ، 257 و 275 ؛ النساء ( 4 ) : 10 ، 29 - 30 ، 93 وغيرها ؛ وفي الجواهر 13 : 509 - 516 ؛ نقل عن العلّامة الطباطبائي ، أنّه حصر الوارد في الكتاب في أربع وثلاثين مورد .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 12 : 315 - 319 ؛ ذخيرة المعاد : 303 - 305 ؛ الحدائق الناضرة 10 : 46 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 37 .