المختلط بالحرام من جهة اختلاطه به وتخليص الحلال منه .
كما أنّ الاستدلال برواية عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا ، إلّاأن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت « 1 » ، ممنوع ؛ لعدم وضوح كون إيجاب الخمس فيما صار في يده إنّما هو لأجل اشتماله على الحرام واختلاطه به ، بل يمكن - كما لعلّه الظاهر - أن يكون من باب الكفّارة للخروج في عمل السلطان .
وبالجملة : فالتمسّك بمثل هذه الوجوه مضافاً إلى عدم تماميّتها يوجب تبعيد المسافة والوهن فيما يمكن الاستدلال به .
وكيف كان ، العمدة في المقام روايات ثلاثة :
إحداها : رواية عمّار بن مروان قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول فيما يخرج من المعادن والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس « 2 » . ودلالتها على ثبوت الخمس فيه وأنّ المراد بالخمس فيه هو الخمس المعهود الثابت في غيره ممّا يجب فيه الخمس واضحة لا مرية فيها .
ثانيتها : رواية حسن بن زياد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فانّ اللَّه تعالى قد رضي من المال
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 330 / 915 ؛ وسائل الشيعة 9 : 506 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الخصال : 290 / 51 ؛ وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 6 .