ومنها : أسياف البحار وشطوط الأنهار ، بل كلّ أرض لا ربّ لها - على إشكال في إطلاقه وإن لا يخلو من قرب - وإن لم تكن مواتاً ، بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة ، كالجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما 1 .
شرح
« لا ربّ لها » ظاهر في عدم ثبوت الربّ مطلقاً .
وبالجملة : فالظاهر أنّ مورد الكلامين ما لم يكن للأرض مالك أصلًا ، وعليه فيجري في الأراضي المفتوحة التي احرز كونها عامرة حال الفتح وعرض لها الموتان بعد ذلك ما ذكرنا من الاستصحاب ، فتدبّر .
هذا ، مضافاً إلى ما ذكرنا من عدم كون التعارض في مثل المقام بين العموم والإطلاق ، بل التعارض بين الإطلاقين ، مثل قوله : « أكرم كلّ عالم » الشامل بإطلاقه للفاسق ، « وأهن الفاسق » الشامل للعالم ، فإنّ التعارض يرجع إلى التعارض بين الإطلاقين ، فتدبّر .
1 - ومن جملة الأنفال أسياف البحار أي سواحلها ، وكذا أسياف شطوط الأنهار كما ذكره المحقّق « 1 » وبعض آخر « 2 » ، وقد ترقّى في المتن إلى كلّ أرض لا ربّ لها ، سواء كانت محياة بالأصالة كساحل النيل في مصر ، أو مواتاً كسواحل كثير من البحار ، والدليل عموم قوله عليه السلام : وكلّ أرض لا ربّ لها ، كما في موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للَّهوللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام عليه السلام ، وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 183 .
( 2 ) - المقنعة : 278 .