شرح
أضبط من الفقيه ، لتمحّضه في نقل الرواية دونه .
ويؤيّده الكتب الأخرى المشتملة على هذه اللفظة ، كما أنّه يؤيّده الأخبار الواردة في مجهول المالك « 1 » .
المقام الثالث : في سائر الفروع التي وقع التعرّض لها في هذا الأمر ، وهي كثيرة :
الأوّل : ما لو علم مقدار المال الحرام ، وفي المتن أنّه لو علم صاحبه أيضاً دفعه إليه ولا خمس ، والوجه فيه واضح ؛ لمعلومية المقدار والمالك كما هو المفروض . ولو علمه في عدد محصور فاحتاط وجوباً بالتخلّص عن الجميع في صورة الإمكان ، والرجوع إلى القرعة في صورة عدم الإمكان ، ولكن صاحب العروة احتمل في المسألة وجوهاً أربعة :
وجوب التخلّص وإرضاء من يحتمل ملكيّته بأيّ نحوٍ كان ولو بدفع المال لكلّ منهم مِثلًا أو قيمةً ؛ لحصول العلم بالفراغ بعد العلم بالضمان ؛ لفرض كونه حراماً .
والتصدّق من قبل المالك ، كما في مجهول المالك مطلقاً ؛ نظراً إلى أنّه أيضاً من مصاديقه .
واستخراج المالك بالقرعة ، كما هو الشأن فيها في موارد الحقوق الماليّة المشكلة .
وتوزيع مقدار الحرام عليهم بالسويّة ، كما في درهم الودعي المعروف فيه التنصيف « 2 » مع العلم بملكية كلّ واحد منهما للتمام أو للنصف .
وقد قوّى الأخير « 3 » ، والظاهر أنّ مستنده قاعدة العدل والإنصاف المتّخذة من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 25 : 450 - 451 ، كتاب اللقطة ، الباب 7 ، الحديث 2 و 3 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 121 ؛ الدروس الشرعية 3 : 333 ؛ وسائل الشيعة 18 : 451 ، كتاب الصلح ، الباب 11 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 381 ، مسألة 30 .