شرح
المورد ، بل نسب إلى علمائنا وأصحابنا « 1 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » صريحاً ، لكنّ المحكيّ عن جماعة مثل ابن أبي عقيل والمفيد وجمع آخر إنكار ذلك « 3 » ، وهم بين من نسب إليه الإنكار لأجل عدم التعرّض لهذا الأمر في تعداد الأمور المتعلّقة للخمس ، وبين من صرّح ظاهراً بعدم الوجوب .
وكيف كان ، فالأصل في المسألة رواية وحيدة محكيّة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وإن كان ظاهر الوسائل أنّه في المسألة روايتان ، إحداهما مرويّة عنه ، والأخرى عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، خصوصاً مع اختلاف يسير في التعبير ؛ وهو إضافة كلمة « فيها » في الرواية الثانية « 4 » . لكنّ الظاهر وحدة الرواية ، وإن كانت الرواية الثانية من المرسلات المعتبرة ؛ للنسبة إلى الصادق عليه السلام لا إلى الرواية كما ذكرنا مراراً ، وكون المروي عنه هو الباقر عليه السلام .
وهي ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال :
سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول : أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس « 5 » . والكلام في الرواية تارةً من حيث السند ، وأخرى من جهة الدلالة .
أمّا من الجهة الأولى فالمحكيّ عن صاحب الجواهر قدس سره « 6 » الحكم بصحّة
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 1 : 549 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 422 ؛ كنز العرفان 1 : 249 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 73 - 74 ، مسألة 85 ؛ غنية النزوع : 129 .
( 3 ) - حكاه العلّامة في مختلف الشيعة 3 : 188 ، مسألة 144 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 4 : 139 / 393 ؛ وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 6 ) - جواهر الكلام 16 : 65 .