شرح
الرواية ، بل عن صاحب المدارك « 1 » القائل باعتبار الصحيح الأعلائي ذلك ، وتبعه في ذلك بعض الأعلام قدس سره « 2 » ، نظراً إلى أنّه لا يكون في السند من يغمز فيه .
لكن ذكر سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره ما يرجع إلى أنّ المذكور في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى الذي هو الراوي عن الحسن بن محبوب أنّه لم يكن يروي عن الحسن بن محبوب مدّةً ، لمكان روايته عن أبي حمزة الثمالي الذي اتّفق وفاته في سنة 150 « 3 » ، مع أنّ تولّد الحسن بن محبوب كان في سنة 224 ، مع أنّه قيل في مدّة حياته إنّها كانت خمساً وسبعين سنة « 4 » ، وعليه فكان تولّده قريباً من وفاته ، فكيف يمكن له النقل عنه من دون واسطة ، مع أنّه له روايات عنه ربما تبلغ عشرين رواية ، ولعلّه هو السرّ في ترك رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب ؛ لكنّه حكي أنّه قد رجع عن هذه الرويّة ، ولعلّ السرّ فيه أنّه كانت روايات أبي حمزة التي حكاها الحسن عنه محفوظة مضبوطة في رسالة مثلًا ، فاستجاز أبو « الحسن » نقلها لابنه ، وإن كان حين الاستجازة غير قابل له .
ويؤيّده شدّة اهتمامه بكون ولده « الحسن » من المتحمّلين للحديث وسلكه في هذه الطريقة ، بحيث حكي عنه أنّه جعل لكلّ رواية تحملها الحسن درهماً « 5 » ، وعليه
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 5 : 386 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 174 .
( 3 ) - رجال الشيخ : 110 / 1083 ؛ و 174 / 2047 .
( 4 ) - اختيار معرفة الرجال : 584 / 1094 .
( 5 ) - اختيار معرفة الرجال : 585 / 1095 .