مسألة 20 : لو استقرض في ابتداء سنته لمؤونته أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح 1 .
شرح
كما أنّا ذكرنا مراراً أنّ دليل نفي الضرر أجنبيّ عن المسائل الفقهية ، وقاعدة العدل والإنصاف لا تكون من القواعد الفقهية المعتبرة ، وإن قيل بالاستفادة من قضيّة الدرهم الودعي « 1 » وبعض الموارد الأخر ، إلّاأنّ الاستفادة بنحو الضابطة الكلّية ممنوعة ، فلا يكون في البين إلّاإطلاق دليل اعتبار الإخراج بعد المؤونة .
ودعوى الانصراف إلى صورة الحاجة إلى الربح في ذلك ممنوعة جدّاً ، خصوصاً بعد ملاحظة كثرة موارد عدم الحاجة ، فالأقوى جواز الإخراج من خصوص الربح وإن كان مقتضى الاحتياط التوزيع .
ثمّ إنّه فرّع على ذلك ما لو قام بمؤونته غيره لوجوب أو تبرّع ، وأنّه لا تحسب المؤونة من الربح حينئذٍ ، بل يجب الخمس من جميع الربح ، لكنّ الكلام في أنّه هل يجب عليه القبول خصوصاً في صورة التبرّع ؟ الظاهر أنّه لا يجب عليه مع عدم كونه مناسباً لشأنه ، بل الظاهر العدم في صورة المناسبة أيضاً ، إلّاأن يقال بعدم ثبوت عنوان المؤونة بالإضافة إليه . هذا ، مع أنّ التفريع إنّما يناسب عدم الحساب ، كما لا يخفى .
1 - هذا على تقدير كون مبدأ السنة الشروع في الاكتساب ولو لم يتحقّق الربح بلا فصل واضح ، فإنّه على هذا التقدير لا مانع من وضع مقدار من الربح أو جميعه بقدر ما استقرض في ابتداء سنته لمؤونته ، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة ،
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 121 ؛ الدروس الشرعية 3 : 333 ؛ وسائل الشيعة 18 : 451 ، كتاب الصلح ، الباب 11 .