مسألة 19 : لو كان عنده مال آخر لا يجب فيه الخمس فالأقوى جواز إخراج المؤونة من الربح خاصّة وإن كان الأحوط التوزيع ، فلو قام بمؤونته غيره لوجوب أو تبرّع لم تحسب المؤونة ، ووجب الخمس من جميع الربح 1 .
شرح
1 - الأقوال في المسألة ثلاثة ، بعد بيان أنّ المراد ليس المال الذي لم تجر العادة بصرفه في المؤونة ، كدار السكنى ، أو رأس المال ونحوهما :
أحدها : جواز إخراج المؤونة من الربح خاصّة .
ثانيها : عدم الجواز أصلًا ، وربما نسب ذلك إلى المحقّق الأردبيلي قدس سره « 1 » .
ثالثها : جواز التوزيع بالنسبة .
وعلّل الأخير بأنّه مقتضى قاعدة العدل والإنصاف .
وعلّل الثاني بأنّ ما دلّ على جواز أخذ المؤونة من الربح ضعيف السند ، والعمدة الإجماع ودليل نفي الضرر ، والقدر المتيقّن صورة الاحتياج ، أمّا مع عدم الحاجة لوجود مال آخر فلا إجماع ، ومع قطع النظر عن المناقشة في السند فالدليل منصرف إلى صورة الاحتياج .
وممّا ذكر يظهر دليل القول الأوّل ، وأنّه مقتضى إطلاق دليل ثبوت الخمس بعد المؤونة ، فإنّ مقتضاه الشمول لمثل ما إذا كان له مال آخر ، كما لا يخفى .
أقول : أمّا المناقشة في دليل إخراج المؤونة من الربح فغير واضحة ، بل غير صحيحة ؛ لأنّ ما دلّ على ذلك كان مثل صحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة « 2 » ، مع أنّ اشتهار الاستناد يكفي في الانجبار على تقدير الضعف .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 4 : 318 ؛ وحكاه عنه في مستمسك العروة الوثقى 9 : 540 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 112 - 114 .