شرح
مثل مرسلة حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السلام قال :
الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة ، الحديث « 1 » . أورده صاحب الوسائل في باب واحد مرّتين من دون أن يكون هناك تعدّد في البين . ومرفوعة أحمد بن محمّد المرسلة أيضاً قال : الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الذي يُقاتل عليه ، ولم يحفظ الخامس ، الحديث « 2 » . وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال التي لابدّ من حمل الغنيمة فيها على غنيمة دار الحرب ، كما وقع التصريح به في الرواية الأخيرة بخلاف الآية الشريفة .
وبالجملة : الأمر دائر بالإضافة إلى الآية بين أمرين :
أحدهما : الالتزام بالدلالة على الحصر ولو بقرينة صحيحة عبداللَّه بن سنان ، ودعوى عموم الغنيمة لكلّ ما يتعلّق به الخمس ولو في الحلال المختلط بالحرام ، والأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم ولو بالنحو الذي نفينا البُعد عنه ، وقد مرّ أنّ كلام الإمام عليه السلام بمنزلة القرينة الصارفة .
ثانيهما : الالتزام بعدم دلالة الآية على الحصر وثبوت الخمس في غير الغنائم بالسنّة بحيث كان وجوب الخمس بالإضافة إلى متعلّقي الخمس مختلفاً ، ففي بعض الموارد ثبت بالكتاب ، وفي البعض الآخر بالسنّة ، والظاهر أنّ الالتزام بالثاني مشكل ، خصوصاً مع ملاحظة صحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة ، ومع ما ذكرنا
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 539 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 128 / 366 ؛ الاستبصار 2 : 56 / 185 ؛ وسائل الشيعة 9 : 487 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 4 ؛ و 488 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 126 / 364 ؛ وسائل الشيعة 9 : 489 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 11 .