شرح
كما عرفت « 1 » إدراك شهر رمضان ولو لحظة قبل دخول ليلة العيد ، كما صرّح به الماتن قدس سره سابقاً « 2 » .
وعن السيّد صاحب المدارك « 3 » وجماعة آخرين « 4 » ، أنّ وقتها طلوع الفجر من يوم العيد ، وقد اختاره بعض الأعلام قدس سره في التعليق على العروة « 5 » .
وربما يستدلّ للمشهور بما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ، قال : ليس عليهم فطرة ، وليس الفطرة إلّاعلى من أدرك الشهر « 6 » .
ونوقش في السند بالضعف من جهة أنّ الراوي عن معاوية بن عمّار هو علي بن أبي حمزة البطائني الكذّاب المعروف « 7 » ، ولكن يدفع المناقشة استناد المشهور إلى هذه الرواية والفتوى على طبقها ، بعد توضيح فتوى المشهور بإدراك شهر رمضان ولو لحظة منه ، كما عرفت ، والتعبير بالوجوب بغروب الشمس لا ينافيه بعد تحقّق الفصل - ولو كان قليلًا - بين الغروب والمغرب الشرعيّ ، كما تقرّر في محلّه « 8 » .
والإشكال في الرواية بقصور الدلالة - نظراً إلى أنّها لا تدلّ على مبدأ وقت
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 333 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 333 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 5 : 344 .
( 4 ) - المقنعة : 249 ؛ رسائل الشريف المرتضى 3 : 80 ؛ الكافي في الفقه : 169 ؛ المراسم : 136 ؛ النهاية : 191 ؛ المبسوط 1 : 242 ؛ المهذّب 1 : 176 ؛ غنية النزوع : 127 ؛ كتاب الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 428 .
( 5 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 24 : 463 - 464 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 333 .
( 7 ) - المناقش هو السيّد الخوئي قدس سره في المستند في شرح العروة الوثقى 24 : 461 .
( 8 ) - تفصيل الشريعة 6 : 162 - 191 .