شرح
ما نزل في القرآن من الزكاة أريد بها الفطرة ؛ إذ لم يكن للناس أموال تبلغ النصاب ، كما ورد في صحيحة هشام هذا التعبير مع التعليل بهذه العلّة ، والتعبير بهذا العنوان « 1 » .
وأمّا وجه التسمية بزكاة الفطرة ؛ فهي أحد الأمور المذكورة في العروة :
أحدها : أن تكون الفطرة بمعنى الخلقة ، فزكاة الفطرة - أي زكاة البدن - من حيث إنّها تحفظه عن الموت ، أو تطهّره من الأوساخ ، وهو المناسب لعنوان الفصل .
ثانيها : أن تكون بمعنى الدين ؛ أي زكاة الإسلام والدين .
ثالثها : أن تكون بمعنى الإفطار ؛ لكون وجوبها يوم الفطر .
وقد ورد في شأنها الروايات الكثيرة التي أشار إلى جملة منها في المتن ، وفي ذيل الرواية الثانية : أنّ اللَّه تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة وقال : « قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبّهِ ى فَصَلَّى » « 2 » .
والمراد من الزكاة في الآية - كما ورد في بعض الروايات المفسّرة « 3 » - هي زكاة الفطرة ، ويؤيّده أنّ الزكاة في كثير من الآيات كما ذكرنا « 4 » قد وقعت عطفاً
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 117 / 505 ؛ الكافي 4 : 171 / 3 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 43 / 35 ؛ علل الشرائع : 390 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 85 / 248 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 317 و 351 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 1 ، الحديث 1 ؛ والباب 10 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الأعلى ( 87 ) : 14 - 15 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 323 / 1378 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 43 / 36 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 7 : 450 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 17 ، الحديث 4 ؛ و 9 : 355 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 12 ، الحديث 6 و 8 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 13 .