مسألة 18 : قد مرّ اعتبار كون الدين في غير معصية ، والمدار صرفه فيها لا كون الاستدانة لأجلها ، فلو استدان لا للمعصية فصرفه فيها لم يعط من هذا السهم ، بخلاف العكس 1 .
شرح
1 - لا إشكال بمقتضى ما استفدنا من الرواية « 1 » في اعتبار كون الدين في تحقّق هذا السهم في غير معصية « 2 » ؛ من دون فرق بين السرّف وغيره ، فلو استدان لأجل المعصية وصرف الدين في غرضه وهو المعصية ، فلايستحقّ الزكاة . وأمّا لو استدان لغير المعصية ، بل لما يحتاج إليه في إعاشته مثلًا ، ثمّ بدا له أن يصرف في المعصية وصرفه فيها ، فالظاهر أيضاً عدم الاستحقاق ؛ لأنّه ملازم لأن يكون الشارع قد روّج المعصية وأجاز إعطاء الزكاة لمن استدان ولو مع الصرف فيها .
وبعباة أخرى : المستفاد من الرواية أن لا يكون المصرف معصية ؛ سواء كانت الاستدانة لأجلها ، أم لم تكن كذلك .
هامش
( 1 ) - ما تقدّم في الصفحة 251 .
( 2 ) - وادّعى عليه الإجماع في الخلاف 4 : 235 - 236 ، مسألة 20 ؛ غنية النزوع : 124 ؛ منتهى المطلب 8 : 349 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 257 ، مسألة 172 ؛ وفي جواهر الكلام 15 : 596 : « لا أجد فيه خلافاً » ؛ وفي مصباح الفقيه 13 : 557 : « بلا نقل خلاف فيه » .