مسألة 1 : الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السلطان المخالف ، المدّعي للخلافة والولاية على المسلمين بغير استحقاق ، بل يعمّ سلاطين الشيعة الذين لا يدّعون ذلك ، بل لا يبعد شموله لكلّ مستول على جباية الخراج حتّى فيماإذا لم يكن سلطان ؛ كبعض الحكومات المتشكّلة في هذه الأعصار ، وفي تعميم الحكم لغير الأراضي الخراجيّة - مثل ما يأخذه الجائر من أراضي الصلح ، أو التي كانت مواتاً فتملّكت بالإحياء - وجه لا يخلو من قوّة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فرعان :
الأوّل : أنّه استظهر في المتن أنّه لا يختصّ حكم الخراج بما يأخذه السلطان المخالف المدّعي للخلافة والولاية على المسلمين بغير استحقاق ، كما هو الشأن في السلاطين في عصر الأئمّة عليهم السلام ؛ من الأمويّين والمروانيّين والعبّاسيّين ، بل يعمّ سلاطين الشيعة الذين لا يدّعون ذلك ، كما تدلّ عليه صحيحة صفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّمة « 1 » ، التي حكى الإمام عليه السلام ما صنعه الرسول صلى الله عليه وآله بخيبر ، وما فعله بأهله ، بل نفى البعد عن الشمول لكلّ مستول على جباية الخراج حتّى فيما إذا لم يكن سلطان ، كبعض الحكومات المتشكّلة في هذه الأعصار .
والوجه فيه وحدة الملاك والمناط من دون أن يكون للسلطنة بعنوانها دخالة في ذلك ، بل الملاك من يراه العرف متصدّياً للجباية ، ويلزم عندهم أداء الخراج اليه كما لا يخفى .
الثاني : هل حكم الأراضي الخراجيّة بالإضافة إلى استثناء الخراج من الزكاة
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 203 .