مسألة 4 : لابدّ من كون الأيّام متّصلة ، ويدخل الليلتان المتوسّطتان كما مرّ ، فلو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام منفصلة أو من دون الليلتين ، لم ينعقد إن كان المنذور الاعتكاف الشرعي . وكذا لو نذر اعتكاف يوم أو يومين مقيّداً بعدم الزيادة . نعم ، لو لم يقيّده به صحّ ووجب ضمّ يوم أو يومين 1 .
شرح
ضرورة جواز الخروج في اليومين الأوّلين ولو مع عدم اشتراط ، فتدبّر .
ثمّ إنّ الرواية تدلّ على وجوب الإتمام بالإضافة إلى اليوم الثالث الأوّل ، وأمّا اليوم السادس فقد عرفت « 1 » دلالة موثّقة أبي عبيدة على أنّه إن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتّى يتمّ ثلاثة أيّام ، فالدليل بالنسبة إلى الثالث الأوّل والثالث الثاني يدلّ على لزوم الإتمام . وأمّا بالنسبة إلى الثالث الثالث وما بعده فيبتني على إلغاء الخصوصيّة ، ومقتضى الاحتياط الوجوبي - كما في المتن - عدم الجواز ، فتدبّر .
1 - قد تقدّم في الأمر الرابع من شروط الاعتكاف أنّه قد ورد في الروايات : أنّ الاعتكاف لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ، وظاهرها كما هو المرتكز عند المتشرّعة ثلاثة أيّام متّصلة ، وهو الوجه في دخول الليلتين المتوسّطتين .
وعليه : فإذا نذر الاعتكاف الشرعيّ فلابدّ في الوفاء من الاعتكاف ثلاثة أيّام متّصلة مع دخول الليلتين .
ولو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام منفصلة لا ينعقد النذر ؛ لأنّ الاعتكاف الشرعي عبارة عمّا ذكرنا . نعم ، لو كان المراد هو مجرّد اللبث في المسجد لا بعنوان الاعتكاف ، نظراً إلى رجحان المكث في المسجد ، فعلى فرض الراجحيّة لا ينعقد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 350 .