تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
ثلاثة أيّام ، وقد عرفت « 1 » ارتكاز الاستمرار في المكث في المدّة المزبورة - الروايات الكثيرة الظاهرة في عدم جواز الخروج من المسجد ؛ أي اختياراً ومن دون شيء من الأسباب المبيحة ، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك لعلّ أظهرها من حيث الدلالة : صحيحة داود بن سرحان قال : كنت بالمدينة في شهر رمضان ، فقلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أريد أن أعتكف فماذا أقول ؟ وماذا أفرض على نفسي ؟ فقال : لا تخرج من المسجد إلّالحاجة لابدّ منها ، ولا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك « 2 » . ثمّ إنّ صريح المتن : أنّه لا فرق في صورة العمد والاختيار في بطلان الاعتكاف بسبب الخروج عن المسجد بين العالم والجاهل ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الجاهل المقصّر والجاهل القاصر ، والحكم في الجاهل المقصّر ظاهر ؛ لأنّه بحكم العالم . وأمّا الجاهل القاصر ؛ فلافتقار الحكم بصحّة عمله - بعد كونه فاقداً لبعض الأمور المعتبرة - إلى قيام دليل يدلّ عليه حتّى يقيّد بسببه إطلاق دليل اعتبار ذلك الأمر ، كحديث « لا تعاد » « 3 » في باب الصلاة في غير الأمور الخمسة المستثناة فيه . نعم ، ربما يتوهّم تكفّل حديث « رفع ما لا يعلمون » « 4 » لذلك . ولكنّه محلّ إشكال
هامش
( 1 ) - في الصفحة 341 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 342 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ الفقيه 1 : 181 / 857 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 36 / 132 ؛ الخصال 2 : 417 / 9 ؛ التوحيد : 353 / 24 ؛ وعنها وسائل الشيعة 7 : 293 ، كتاب‌الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 37 ، الحديث 2 ؛ و 8 : 249 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 30 ، الحديث 2 ؛ و 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 .