شرح
الصحّة ، فضلًا عن المقام الذي لم ينو الوجوب أيضاً ، بل نوى صوم الغد للَّهتعالى من دون تعيين خصوص الوجوب أو الاستحباب .
وأمّا المندوب المعيّن الذي يكون تعيّنه بالزمان الخاصّ ، كما في الأمثلة المذكورة في المتن ، فالظاهر هو التفصيل بين أصل الصحّة ، وبين إحراز الخصوصيّة لأجل الوصول إلى الثواب المخصوص ، ففي الأوّل لا يعتبر إلّاقصد أصل العبادة والصوم مع رعاية قصد القربة ، وفي الثاني يعتبر إحراز الخصوصيّة وقصدها ؛ فإنّ من صام يوم النصف من شعبان ، فإن لم يلتفت إلى هذه الخصوصيّة أو ثبوتها في الشرع ، بل صام فيه بما أنّها من الأيّام التي لا يحرم عليه الصوم فيه ولا يكون عليه قضاء وشبهه ، لا مجال لاحتمال بطلان صومه لعدم رعاية هذه الخصوصيّة ، بل ربما يكون الشخص ملتفتاً إليها ومع ذلك يكون صومه فيه بما أنّه يوم من الأيام كذلك ، فلا إشكال في الصحّة ، فهل يمكن الالتزام بأ نّه في يوم النصف من شعبان لابدّ لمن ينوي الصوم فيه أن يصوم بهذه الخصوصيّة ؟ وهل لا يجوز الصوم المطلق فيه ؟ من الواضح خلافه .
نعم ، توقّف حصول الثواب المخصوص على إحراز الخصوصيّة وقصده - مع أنّا ذكرنا بالإضافة إلى رمضان أنّ الخصوصيّة المأخوذة إن كانت من جهة الزمان الخاصّ لا يعتبر فيه خصوص ذلك الزمان - فلأجل ما تقدّم من الإجماع بل الضرورة على اختصاص شهر رمضان ووجود الخصوصيّة فيه من جهة لزوم الصوم ، أو الإفطار لأجل السفر والمرض ونحوهما ، ولا تكون هذه الخصوصيّة موجودة في المقام ، مضافاً إلى عدم إمكان التعيين بدون النيّة ، فمن صام في يوم من تلك الأيّام ملتفتاً إلى الخصوصيّة الموجودة فيه لا يتعيّن صومه لها إلّامع القصد لوجود الصحّة بالإضافة إلى كلتا الصورتين على ما عرفت .