مسألة 8 : مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء : إمّا بإشباعهم ، وإمّا بالتسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من حِنطة ، أو شعير ، أو دقيق ، أو أرُز ، أو خبز ، أو غير ذلك من أقسام الطعام ، والأحوط مُدّان ، ولا يكفي في كفّارة واحدة - مع التمكّن من الستّين - إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات ، أو إعطاؤه مُدّين أو أمداد ، بل لابدّ من ستّين نَفساً . ولو كان للفقير عيال يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مُدّاً ؛ مع الوثوق بأنّه يُطعمهم أو يُعطيهم ، والمُدّ ربع الصاع ، والصاع ستّمائة مثقال وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال 1 .
شرح
وقصارى ما يقتضيه حديث الرفع هو رفع العقاب دون المبغوضيّة ، وعلى هذا الأساس يكون البناء على عدم جواز تقديم المأكول النجس إلى المكلّف الجاهل ليأكله . نعم ، يتوقّف ما ذكر على إحراز ثبوت مقتضي الحرمة كما في المقام ، وإلّا ففي صورة الشكّ لا يبعد الحكم بالجواز ، كما لو جامع الزوج غير الصائم زوجته الصائمة في حال النوم ، فإنّ الظاهر أنّه لا بأس بهذا الجماع « 1 » ، انتهى تقريباً .
وأنت خبير بأنّ ما أفاده بطوله وإن كان في غاية المتانة ولا تجري فيه المناقشة ، إلّا أنّ مرجعه إلى ما ذكر من أنّه ليس للزوج حقّ الاستمتاع في هذه الحالة كحال الحيض على ما مثّلنا ، فإذا أكرهها على الجماع في حال الصوم في رمضان مثلًا ، فالحرمة وإن كانت مرفوعة عن الزوجة المكرهة ، إلّاأنّه ليس له حقّ الاستمتاع في هذه الحالة ، فيكون الإكراه غير جائز .
1 - الكلام في هذه المسألة في جهات :
الأولى : لا إشكال في أنّ مصرف الكفّارة هو الفقير ، وفي أنّ المراد منه هو
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 375 - 378 .