مسألة 7 : لو كان مفطراً لكونه مسافراً أو مريضاً ، وكانت زوجته صائمة ، لا يجوز إكراهها على الجِماع ، وإن فعل فالأحوط أن يتحمّل عنها الكفّارة 1 .
شرح
والظاهر أنّ وجه التفصيل المذكور ؛ أنّ الإكراه الموجب لسلب الاختيار والإرادة في الابتداء كما في الفرض الأوّل يوجب ثبوت كفّارتين عليه ، وبالمطاوعة البعديّة تثبت كفّارة عليها ، ولا يكون تحمّل الزوج مانعاً عن ثبوتها عليها لأجل المطاوعة ، وأمّا الإكراه بالمعنى الآخر فلا ينافي الاختيار والإرادة من الأوّل ، والمطاوعة العارضة لا تؤثّر في حدوث الإرادة ، غاية الأمر أنّ الرواية دلّت على تحمّل الزوج لأمرين ، فلم يتحقّق هنا عنوان آخر موجب لتغيّر الحكم أو الثبوت على الزوجة زائداً على الزوج .
وبعبارة أخرى : حيث يكون أصل التحمّل على خلاف القاعدة ؛ لأنّها مقتضية للثبوت على نفس الشخص مع بقاء الإرادة ، وللسقوط عنه على تقدير عدمها ، والتحمّل يحتاج إلى دليل على الخلاف المذكور ، فلابدّ من الأخذ بالرواية التي قد اخذ فيها عنوان الإكراه لثبوت تحمّل الزوج ، من دون التعرّضلصورة المطاوعة بعد الإكراه ، بل اللازم الحكم فيها على طبق القاعدة ، ومقتضاها ثبوت كفّارات ثلاث ، بخلاف الإكراه بالمعنى الثاني الذي لا يكاد ينفكّ عن الإرادة والاختيار .
ثمّ إنّه لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة ؛ لإطلاق الرواية ، نظراً إلى السؤال وترك الاستفصال في الجواب . وحيث عرفت أنّ التحمّل على خلاف القاعدة مدلولًا عليه بالنصّ ، فلا يجري الحكم في الزوجة الصائمة إذا أكرهت زوجها الصائم على الجماع ، كما أنّه لا يجري فيها إذا أكره الرجل المرأة الأجنبية على الجماع وإن كانا صائمين ؛ لخروج الفرضين عن مورد الرواية .
1 - لو كان الزوج مفطراً لكونه مسافراً رجع من سفره بعد الزوال ، أو بعد