تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
ضعيف ، لكنّ علماءنا ادّعوا على ذلك إجماع الإماميّة فيجب العمل بها ، وتعلم نسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم السلام باشتهارها « 1 » ، انتهى . والظاهر أنّ الأمر كذلك ؛ لعدم ذكر التعزير في رواية أخرى ، وعدم ثبوته على الصائم المجامع لامرأته مع عدم كونها صائمة أصلًا ؛ لما عرفت من أنّ الثابت في هذه الحالة ليس إلّاالكفّارة ، فالحكم بثبوت التعزير في المقام لابدّ وأن يكون مستنداً إلى هذه الرواية ، والظاهر أنّ هذا هو مراد المحقّق من الإجماع ، لا الإجماع المصطلح الذي هو فوق الشهرة ، كما صرّح به في آخر كلامه ، فالإيراد « 2 » عليه باحتمال أن يكون مراد المحقّق التمسّك بالإجماع وإلغاء الرواية لضعفها ، في غاية البعد . الثانية : عكس الصورة السابقة ، وهو ما لم تكن هناك مطاوعة أصلًا لا ابتداءً ولا استدامة ، والحكم فيها - كما يستفاد من الرواية - لزوم تحمّله عنها الكفّارة والتعزير ، فيجب عليه كفّارتان كما أنّه يجب عليه تعزيران ؛ وهما خمسون سوطاً على ما فيها . الثالثة : ما إذا كانت مكرهة في الابتداء مطاوعة في الاستدامة ، وقد فصّل فيها في المتن بين ما لو كان الإكراه في الابتداء على وجه سلب منها الاختيار والإرادة ثمّ طاوعته بعد ذلك ، فحكم بثبوت كفّارتين عليه وكفّارة عليها ، وبين ما لو كان الإكراه - كما في سائر الموارد - على وجه صدر منها الفعل عن إرادة واختيار ، غاية الأمر أنّ المحرّك هو الفرار عن توعيده وتهديده ، فقد قوّى فيه ثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها ، وهكذا التعزير .
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 681 . ( 2 ) - المورد هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 369 .