شرح
( قال خ ل ) : هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان « 1 » ، ورواها في الوسائل في باب واحد مرّتين ، مع أنّه من الواضح عدم ثبوت التعدّد في البين .
وصحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع ( أهله خ ل ) ؟
قال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر « 2 » .
ولكن قد عرفت أنّ الكلام هنا لا يكون إلّافي أصل ثبوت الكفّارة وعدمها لا في مقدارها . وعليه : فلا إشكال في ثبوت الكفّارة في الجماع ، ولذا لو وقع في الليل الذي لا يصام فيه تكون الكفّارة ثابتة ، ولم يستفصل في الروايتين عن أنّ الجماع هل وقع في الليل أو في النهار الذي يصوم المعتكف فيه ؟
وأمّا الثاني : فالمشهور « 3 » فيه عدم الإيجاب للكفّارة ؛ إذ لا ملازمة بينه وبين الحرمة ، والمحكي عن المفيد والسيّدين والعلّامة وجوب الكفّارة مطلقاً « 4 » ، بل عن الغنية دعوى الإجماع على الإلحاق بالجماع ، وهي كما ترى ، مضافاً إلى كونه من الإجماع المنقول الذي ليس بحجّة ، مخالفة للمشهور كما عرفت ، ونسب إلى بعض « 5 » إلحاق الاستمناء بالجماع ، وهو فاقد للدليل ؛ لأنّ ما ورد إنّما هو بالإضافة إلى الجماع ، من دون فرق بين النهار والليل .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو كان الاعتكاف في شهر رمضان يكون الجماع في النهار
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 123 / 534 ؛ الكافي 4 : 179 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 291 / 886 و 292 / 888 ؛ الاستبصار 2 : 130 / 423 و 425 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 2 و 5 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 122 / 532 ؛ الكافي 4 : 179 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 291 / 787 ؛ الاستبصار 2 : 130 / 424 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 546 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) - جواهر الكلام 17 : 208 ؛ مدارك الأحكام 6 : 349 ؛ مستند الشيعة 10 : 575 ؛ ذخيرة المعاد : 542 .
( 4 ) - المقنعة : 363 ؛ غنية النزوع : 147 ؛ رسائل الشريف المرتضى 3 : 61 ؛ تذكرة الفقهاء 6 : 318 .
( 5 ) - المبسوط 1 : 294 ؛ الخلاف 2 : 238 مسألة 113 ؛ تذكرة الفقهاء 6 : 318 .