شرح
فنقول : أمّا ما ورد في الصلاة على الدابّة ، الدالّ على النهي عنها في حال الاختيار ، فمنها :
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يصلّي على الدابّة الفريضة إلّامريض يستقبل به القبلة ، وتجزئه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ، ويومىء في النافلة إيماءً « 1 » .
ومنها : رواية عبداللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أيصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً ؟ فقال : لا ، إلّامن ضرورة « 2 » .
ومنها : غير ذلك « 3 » ممّا ورد بهذا المضمون .
وهل المستفاد من هذه الروايات أنّ المنع عن الصلاة على الدابّة في حال الاختيار إنّما هو لاستلزامها الإخلال بالاستقرار ؛ بمعنى الطمأنينة وعدم التحرّك ، أو أنّ المنع عنها في تلك الحال إنّما هو لأجل أنّ عدم الكون على الدابّة من جملة شرائط الصلاة تعبّداً في مقابل سائر الشرائط ، أو أنّ المنع عنها إنّما هو لأجل استلزامها نوعاً للإخلال بالقبلة ، أو القيام ، أو السجود على المساجد السبعة . وبعبارة أخرى :
لأجل استلزامها فقدان بعض ما يعتبر فيها من الأمور المذكورة ؟
والاستدلال بها على اعتبار كون المكان قارّاً إنّما يبتني على الاحتمال الأوّل ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 3 : 308 / 952 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 325 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 3 : 308 / 954 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 326 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 325 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 .