تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
الصلاة ، ويتشهّد وهو قائم ، ويسلِّم « 1 » . وصحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، المرويّة في آخر السرائر ، وهي مثلها ، وزيد فيها : قال : وسألته عن الرجل يصلّي على الثلج ؟ قال : لا ، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه ، وصلّى عليه « 2 » . والظاهر أنّ المراد من عدم القدرة في الروايتين هو عدم القدرة من جهة تلطّخ بدنه وثيابه بالطين ؛ لأنّ العناوين المأخوذة في الروايات - سؤالًا وجواباً - تحمل على العرفيّ منها ، مضافاً إلى أنّ قوله : « من الطين » ، وقوله : « لا يجد موضعاً جافّاً » يؤيّد كون المراد من عدم القدرة ما ذكرنا ، لا عدم القدرة عقلًا ، كما لا يخفى . فالموضوع للحكم بالبدليّة ، وانتقال السجود إلى الإيماء ، والجلوس إلى القيام هو التلطّخ المذكور ؛ من دون فرق بين ثبوت الحرج عليه وعدمه ، وحيث إنّ الخبرين واجدين لوصف الاعتبار ، فلا وجه للرجوع معهما إلى قاعدة الميسور ، التي هي مستند القول الثاني ، خصوصاً مع أنّه لا دليل عليها ظاهر غير الإجماع الذي هو مفقود في المقام . كما أنّه لا وجه للقول الثالث ؛ فإنّه طرح للخبرين من وجه ، وحملهما على صورة تعذّر الجلوس خلاف الظاهر ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 3 : 175 / 390 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 142 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 15 ، الحديث 4 . ( 2 ) - مستطرفات السرائر : 96 / 13 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 312 / 1266 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 142 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 15 ، الحديث 5 ؛ و 164 ، الباب 28 ، الحديث 2 ؛ وفي بحار الأنوار 84 : 101 ، الحديث 1 ، عن مستطرفات السرائر .