تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
إقرار المرأة ، وليست بمسفرة إذا عُرفت بعينها ، أو حضر من يعرفها . فأمّا إن كانت لا تُعرف بعينها أو لا يحضر من يعرفها ، فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها « 1 » . ومنها : رواية محمّد بن الحسن الصفّار قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر ، ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تُشهدك وهذا كلامها ، أو لا يجوز له الشهادة عليها حتّى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقّع عليه السلام : تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللَّه « 2 » . وقد استدلّ بهما على وجوب ستر الوجه ؛ فإنّ مفادهما أنّ المرأة إنّما يجوز لها أن تظهر في حال الضرورة لا غير ، ولو لم يكن الستر واجباً عليها في حال ، لما كان وجه للسؤال عن أنّه هل يجوز لها الحضور والظهور كذلك ، أم لا ، كما لا يخفى . وأمّا النقاب ، فيستر ثلثي الوجه لا أزيد ، وإلّا لا تتحقّق معرفتها أصلًا ، وإذا كان كذلك فلا يجوز لها الظهور لغير الضرورة . وربما يناقش في الاستدلال بأنّ قوله عليه السلام : « تتنقّب » ليس معناه إيجاب التنقّب وإلزامه ، بل إنّما هو لأجل استحياء النساء غالباً عن النظر إلى وجوههنّ ، خصوصاً
هامش
( 1 ) - الاستبصار 3 : 19 / 57 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 255 / 665 ؛ الكافي 7 : 400 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 27 : 402 ، كتاب الشهادات ، الباب 43 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 255 / 666 ؛ الاستبصار 3 : 19 / 58 ؛ الفقيه 3 : 40 / 132 ؛ وعنها وسائل الشيعة 27 : 401 ، كتاب الشهادات ، الباب 43 ، الحديث 2 .