شرح
والجواب : أنّ الإجماع في مثل هذه المسألة لا حجّية فيه ، كما ذكرناه في صدر المسألة ، ويؤيّد عدم ثبوت الإجماع التفصيل الذي استقربه في المعتبر ، وقوّاه جمع من المحقّقين المتأخّرين عنه ، وسيأتي البحث عنه « 1 » ؛ فإنّه مع ثبوت الإجماع لا يبقى للتفصيل سبيل أصلًا .
السادس : بعض الروايات :
مثل ما رواه الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللَّه عزّ وجلّ به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم اللَّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللَّه به ما قبله منهم ، حتّى يأخذوه من حقّ ، وينفقوه في حقّ « 2 » .
ورواه الكليني عن إسماعيل بن جابر ، عنه عليه السلام مسنداً « 3 » .
وما رواه في تحف العقول عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّته لكميل قال : يا كميل انظر فيما تصلّي ؟ وعلى ما تصلّي ؟ إن لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول . ورواه الطبري في محكيّ بشارة المصطفى مسنداً « 4 » .
والجواب عن الرواية الأولى : أنّها وإن كانت معتبرة من حيث السند ، إلّاأنّ
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة الآتية .
( 2 ) - الفقيه 2 : 31 / 121 .
( 3 ) - الكافي 4 : 32 / 4 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 119 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تحف العقول : 174 ؛ بشارة المصطفى : 57 / 43 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 119 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 2 .