شرح
بأحدهما ، والحركة القائمة بالآخر ، فيمتنع أن تكون الحركة الصلاتيّة عين التصرّف في المغصوب في الخارج ، كي يكون المقام من صغريات مسألة الاجتماع . نعم ، حركة البدن الصلاتيّة علّة لحركة المغصوب والتصرّف فيه ، نظير حركة اليد التي هي علّة لحركة المفتاح ، فإذا قلنا بأنّ علّة الحرام حرام ، تكون الحركة الصلاتيّة محرّمة بالتحريم الغيري - إلى أن قال : - فهذا هو العمدة في البناء على بطلان الصلاة في الثوب المغصوب « 1 » .
أقول : الظاهر أنّ تغاير الإضافة في باب الحركة لا توجب تعدّد الحركة ؛ فإنّ قيام إحدى الحركتين بالمغصوب ، والأخرى بالبدن إنّما يوجب التغاير بحسب العنوان .
وأمّا بحسب الوجود الخارجي ، فهما واحد من الجهة الراجعة إلى فعل المكلّف ، وما يوجد منه في الخارج ؛ ضرورة أنّ ما هو الصادر منه في الخارج إنّما هي حركة واحدة لها إضافة إلى البدن ، وإضافة إلى الثوب .
وأمّا وصف المتحرّكيّة ، فلا خفاء في تعدّده ؛ لأنّه تابع للموصوف ، ولكنّه ليس بحرام ، بل الحرام فعل المكلّف وما يصدر منه في الخارج ، وهو ليس بمتعدّد ولو بتعدّد العليّة والمعلوليّة ، فتدبّر . وتبعيّة الثوب للبدن مقتضاها حصول وصف التحرّك له تبعاً للبدن ، لا كون عمل المكلّف متعدّداً . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم تماميّة هذا الوجه أيضاً .
الخامس : الإجماع الذي ادّعاه جمع من الأصحاب « 2 » .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 5 : 281 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 115 .