شرح
المشي وعدم الاستقرار .
هذا ، مضافاً إلى إطلاق بعض الروايات المتقدّمة وصراحة البعض الآخر في عدم الاختصاص ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الأولى المتقدّمة « 1 » ، الواردة في الرجل يصلّي النوافل في الأمصار .
ودعوى أنّه يحتمل كون المراد من الأمصار هي الأمصار التي تكون غير مصره ، فهو عبارة أخرى عن السفر ، مدفوعة - مضافاً إلى أنّه على هذا التقدير كان اللازم هو التعبير بالسفر ، وإلى أنّ عمدة النظر في حيثيّة السفر إلى الطريق والحركة فيه ، لا الكون في غير مصره من مصر آخر - بأنّ ما يتقوّم به عنوان السفر هو عدم الكون في بلده ، لا الكون في بلد آخر ، فالمراد من السؤال هو صلاة النافلة في الحضر على الدابّة .
وأصرح منها صحيحته الأخرى « 2 » ، الواردة في صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابّة ، بناءً على كون النظر فيها إلى حيث الاستقبال أيضاً ، كما مرّ الكلام فيه .
وبالجملة : فالظاهر عدم اختصاص الحكم بالسفر وشموله للحضر أيضاً .
ثمّ إنّ ظاهر المشهور « 3 » أنّه لا تجب رعاية الاستقبال في التكبير ، وأنّه لا فرق بينه وبين غيره ، ويدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق أكثر النصوص رواية الحلبي المتقدّمة « 4 » على نقل الكافي .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 390 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 391 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 5 : 221 - 223 ؛ وراجع أيضاً : مفتاح الكرامة 5 : 338 - 339 ؛ وجواهر الكلام 8 : 13 - 20 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 12 : 24 - 25 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 391 .