شرح
وأمّا بالإضافة إلى الركوع والسجود ، فقد حكي عن الشيخ قدس سره الإجماع على عدم اعتبار الاستقبال فيهما « 1 » ، ولكن رواية معاوية بن عمّار المتقدّمة ظاهرة في وجوب تحويل الوجه إلى القبلة في حالات التكبير والركوع والسجود ، ومقتضى المطلقات خلافه .
كما أنّ رواية عبد الرحمن بن أبي نجران المتقدّمة - الظاهرة في اعتبار الاستقبال في التكبير - تدلّ على عدم اعتباره فيهما ، باعتبار قوله عليه السلام : « وصلِّ حيث ذهب بك بعيرك » .
ويدلّ عليه أيضاً صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي على راحلته ؟ قال : يومىء إيماءً يجعل السجود أخفض من الركوع ، قلت : يصلّي وهو يمشي ؟ قال : نعم ، يومىء إيماءً ، وليجعل السجود أخفض من الركوع « 2 » .
فإنّ السؤال وإن لم يكن في نفسه ظاهراً في كون النظر إلى الاستقبال أيضاً ، إلّا أنّ التعرّض في الجواب لكيفيّة الركوع والسجود أيضاً دليل على كون الرواية بصدد بيان جميع الخصوصيّات التي تشتمل عليها الصلاة على الراحلة ، فعدم التعرّض للاستقبال فيهما دليل على عدم اعتباره في شيء من أجزاء الصلاة ، كما لا يخفى ، وعلى ما ذكرنا فرواية معاوية بن عمّار محمولة على الاستحباب كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 298 ، مسألة 43 .
( 2 ) - الكافي 3 : 440 / 7 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 332 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 15 ؛ و 335 ، الباب 16 ، الحديث 4 .