شرح
وأمّا من جهة الدلالة ، فالظاهر تماميّتها باعتبار كون السؤال عن مطلق صلاة النافلة من دون ظهور في خصوص الرواتب ، والترديد في السؤال يمكن أن يكون مستنداً إلى من روى عن زرارة ، وكان السؤال واحداً منهما ، ويمكن أن يكون من السائل . وعليه : فالمراد بقوله : « وعليَّ فريضة » هي الفريضة القضائيّة ، وبقوله :
« في وقت فريضة » هي الفريضة الأدائيّة ، وعلى كلا التقديرين تتمّ دلالتها على المطلوب ، كما هو ظاهر .
ومنها : ما رواه الشهيد أيضاً في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة ، فلا صلاة نافلة حتّى يبدأ بالمكتوبة ، الحديث « 1 » .
وتظهر المناقشة في سند الرواية والجواب عنها ممّا ذكرنا في الرواية السابقة .
ومنها : رواية زياد أبي عتاب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها ، فلا يضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة « 2 » .
والراوي مردّد بين أن يكون زياد أبا عتاب ، وأن يكون زياد بن أبي عتاب ، وأن يكون زياد بن أبي غياث ، وعلى الأوّلين لم يوثّق في كلماتهم ، وعلى الأخير قد وثّقه النجاشي « 3 » ؛ ومنشأ الترديد : أنّ المذكور في الاستبصار - على ما حكي - هو
هامش
( 1 ) - تأتي بتمامها في الصفحة 345 - 346 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 248 / 984 ؛ الاستبصار 1 : 253 / 907 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 227 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، الحديث 4 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 171 / 425 .