تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 318
مسألة 11 : لو كان مسافراً وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات ، فشرع في الظهر مثلًا ، ثمّ نوى الإقامة في الأثناء ، بطلت صلاته ، ولا يجوز له العدول إلى اللّاحقة ، فيقطعها ويشرع فيها ، كما أنّه إذا كان في الفرض ناوياً للإقامة ، فشرع في اللّاحقة ثمّ عدل عن نيّة الإقامة ، يكون العدول إلى الأولى مشكلًا 1 . بقاء مقدار أربع ركعات من الوقت إذا كان مسافراً 1 - في هذه المسألة فرضان : الأوّل : ما إذا كان مسافراً وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات في الظهرين ، فشرع في الصلاة بنيّة الظهر ، ثمّ نوى الإقامة قبل إتمامها ، وقد حكم في المتن ببطلان صلاته ، وعدم جواز العدول إلى اللّاحقة أيضاً . أمّا البطلان ؛ فلأنّه مع نيّة الإقامة تكون وظيفته الصلاة إتماماً ، ومعه يكون الوقت الاختصاصي للعصر هو مقدار أربع ركعات ، ولا مجال لوقوع الظهر فيه . وعليه : فلا يمكن إتمام ما بيده بعنوان الظهريّة ؛ لاختصاص هذا الوقت بالعصر ، وكون الشروع في الظهر قبل نيّة الإقامة لا يوجب اختصاص مقدار ركعتين بالعصر ، كما في السفر ، بل الوقت الاختصاصي هو مقدار أربع ركعات ، فصلاة الظهر فيه باطلة . وأمّا عدم جواز العدول إلى اللّاحقة ؛ فلما عرفت في المسألة المتقدّمة ؛ من أنّ مورد أخبار العدول هو العدول من اللّاحقة إلى السابقة ، ولا يجوز العكس ، فاللازم