مسألة 10 : يجوز العدول من اللّاحقة إلى السابقة بخلاف العكس ، فلو دخل في الظهر أو المغرب ، فتبيّن في الأثناء أنّه صلّاهما لا يجوز له العدول إلى اللّاحقة ، بخلاف ما إذا دخل في الثانية بتخيّل أنّه صلّى الأولى ، فتبيّن في الأثناء خلافه ؛ فإنّه يعدل إلى الأولى إن بقي محلّ العدول 1 .
شرح
عدم جواز العدول من السابقة إلى اللّاحقة
1 - أمّا جواز العدول من اللّاحقة إلى السابقة ، فقد تقدّم وجهه في المسألة الثامنة مفصّلًا ، فراجع . وأمّا عدم جواز العدول من السابقة إلى اللّاحقة ، كما في المثالين المذكورين في المتن ؛ فلأنّ العدول إنّما هو على خلاف القاعدة ؛ لأنّ مرجعه إلى جعل الأجزاء المأتيّ بها بنيّة المعدول عنه أجزاءً للمعدول إليه ، وكيف يمكن أن يؤثّر الشيء الحادث فيما يكون ثابتاً قبل حدوثه ؟ فجواز العدول يحتاج إلى تعبّد خاصّ ، ولو لم يكن أخبار العدول لما قلنا به في مورد أصلًا . ومن المعلوم أنّ مورد أخبار العدول « 1 » هو العدول من اللّاحقة إلى السابقة ، ولابدّ في الحكم المخالف للقاعدة من الاقتصار على خصوص مورده الذي هو القدر المتيقّن ، ولا وجه للتعميم والتسرية إلى غيره ، كما لا يخفى .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .