تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
هذه القضيّة متيقّنة قبل اليوم ، وفي اليوم تكون مشكوكة ، فلا مانع من جريان الاستصحاب أصلًا . نعم ، لا مجال لإجراء استصحاب النجاسة ؛ لأنّ موضوعها هو الكلب ، وهو مشكوك البقاء . ودعوى : أنّ موضوعها أيضاً الموجود الخارجي المشار إليه ب « هذا » ، وهو باقٍ « 1 » ، مدفوعة بوضوح أنّ حيثيّة الكلبيّة من الحيثيات التقييديّة التي لها دخل في الموضوعيّة ، فهذا نجس بعنوان أنّه كلب ، لا بما أنّه موجود خارجي فاستصحاب النجاسة لا مجال له بوجه . وأمّا الشبهة الحكميّة ، فلا مجال لجريان الاستصحاب فيها مطلقاً ، لا في ذات الموضوع ، ولا في الموضوع بوصف كونه موضوعاً ، ولا في الحكم . أمّا ذات الموضوع ، فلعدم تعلّق الشكّ به بوجه ؛ لأنّه كانت غير محروقة قبل اليوم يقيناً ، ومحروقة اليوم كذلك ، فالشكّ لم يتعلّق به حتّى يجري الاستصحاب . وأمّا الموضوع بوصف كونه موضوعاً ؛ فلأنّ مرجعه إلى استصحاب الحكم ؛ لأنّ الموضوع بهذا الوصف لا معنى له غير ترتّب الحكم عليه وثبوته . واستصحاب الحكم لا يجري ؛ لعدم إحراز بقاء موضوعه ؛ فإنّ الموضوع هو عنوان العَذِرة ، وبقاؤها مشكوك على ما هو المفروض ، فلا مجال لاستصحابه ، وبعده لا مانع من جريان قاعدة الطهارة . المقام الثاني : الشكّ في الاستحالة في المتنجّسات ، كما إذا شكّ في استحالة الخشب المتنجّس رماداً وعدمها ، والظاهر أنّه لا يجري فيه استصحاب العنوان السابق بعين ما تقدّم في المقام الأوّل ، فيقال : هذا الموجود الخارجي كان خشباً ،
هامش
( 1 ) - انظر : التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 155 - 156 ؛ كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 3 : 320 .