شرح
كما أنّه على التقدير الآخر يكون كذلك بنحو أولى ؛ لعدم ثبوت الإطلاق للأخبار من هذه الجهة بوجه ، وغلبة عدم التحفّظ فيما إذا اخذت من الكافر لا توجب ثبوت الإطلاق ، فالأحوط - لو لم يكن أقوى - هو عدم الطهارة .
في الشكّ في الاستحالة
ذكر السيّد قدس سره في العروة أنّه مع الشكّ في الاستحالة لا يحكم بالطهارة « 1 » . والكلام في ذلك يقع في مقامين : الأوّل : الشكّ في الاستحالة في الأعيان النجسة ، والشبهة قد تكون موضوعيّة ، وقد تكون مفهوميّة : والأوّل : كما إذا وقع كلب في المملحة وشككنا بعد يوم في أنّه هل استحال ملحاً أم لا ؟ والثاني : كما إذا صارت العذرة فحماً ، وشككنا بذلك في استحالتها ؛ نظراً إلى الشكّ في أنّ لفظة العذرة هل وضعت على العذرة غير المحروقة ؛ فالإحراق موجب للخروج عن كونها عذرة ، أو أنّها وضعت للأعمّ ، فلا يكون الإحراق سبباً لاستحالتها . أمّا الشبهة الموضوعيّة ، فربما يقال فيها بأنّه لا مانع من التمسّك فيها باستصحاب نفس العنوان السابق ؛ وكون العين النجسة باقية بعنوانها ؛ ككونها كلباً في المثال ، أو غيره من الأعيان النجسة ، ويترتّب عليه جميع الآثار المترتّبة على العنوان السابق النجس .هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 92 .