تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
وموثّقته الأخرى قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخمر ، يصنع فيها الشيء حتّى تحمض ؟ قال إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع ، فلا بأس به « 1 » . وحيث إنّ هذه الطائفة ظاهرة في عدم ارتفاع النجاسة بالعلاج ، والطائفة السابقة صريحة في الارتفاع ، فاللازم التصرّف في ظهور هذه الطائفة بحملها على الكراهة ، وقد حمل الشيخ قدس سره الرواية الأولى على استحباب الترك حتّى تصير خلًاّ من غير أن يطرح فيها ملح أو غيره ، وذكر أنّ الرواية الثانية خبر شاذّ متروك ؛ لأنّ الخمر نجس ينجّس ما حصل فيها . ولعلّه لم يستفد من قول السائل : « حتّى تحمض » صيرورتها خلًاّ ، مع أنّه ظاهر فيه ، فلا تكون الرواية متروكة ، بل محمولة على الكراهة ، كما عرفت . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأخبار الدالّة على طهارة الخلّ المنقلب إليه من الخمر ، أنّه لا فرق في الحكم بالطهارة بين استهلاك الجسم المطروح المعالج به ، وبين بقائه وعدم استهلاكه ، وقد صرّح بذلك جماعة « 2 » ، بل نسب إلى المشهور « 3 » . ولكنّه قد يتأمّل في الطهارة في الثاني « 4 » ، بل في بعض الكتب النسبة إلى القيل « 5 » ،
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 428 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 119 / 511 ؛ الاستبصار 4 : 94 / 362 ؛ وعنها وسائل الشيعة 25 : 370 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 2 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 3 : 228 ؛ تحرير الأحكام 4 : 641 / 6258 ؛ قواعد الأحكام 3 : 331 ؛ الروضة البهيّة 7 : 347 ؛ كشف اللثام 1 : 466 ؛ مستند الشيعة 1 : 333 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 312 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 12 : 101 ؛ كفاية الفقه 2 : 622 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 80 ، مفتاح 92 ؛ غنائم الأيّام 1 : 493 ؛ وفي مجمع الفائدة والبرهان 11 : 294 : « هو الأشهر » ؛ وفي رياض المسائل 12 : 242 : « وهو المشهور بين أصحابنا » . ( 4 ) - كشف اللثام 1 : 466 - 467 ؛ كما حكى عنه في جواهر الكلام 6 : 448 . ( 5 ) - مسالك الأفهام 12 : 102 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 11 : 294 ؛ كفاية الفقه 2 : 622 ؛ وحكى عن اللوامع النراقي في جواهر الكلام 6 : 448 .