تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
والمفروض أنّه لم يتحقّق ، وليس البطلان في هذا الفرض متوقّفاً على كون الغسل الواحد شرطاً لجميع الصلوات ، كما ربما يقال « 1 » ، بل يجتمع مع ما ذكرنا . ومنها : أنّه يشترط في العفو في هذا المقام إمّا أن لا يكون للمربّية إلّاثوب واحد ، كما هو مورد الرواية ؛ حيث قال : « ليس لها إلّاقميص واحد » . وإمّا أن تكون محتاجة إلى لبس جميع ما عندها من الثياب ؛ فإنّه وإن لم يقع التعرّض له في الرواية إلّاأنّ المتفاهم العرفي أنّ المراد من قوله : « ليس لها إلّاقميص واحد » الحاجة إلى لبس ذلك القميص وعدم التمكّن من الصلاة في غيره ، فمع الاحتياج إلى لبس الجميع كأنّه لا يكون لها إلّاواحد . ومنه يظهر الحال فيما إذا كان لها ثوب آخر لا يحتاج إلى لبسه ، ولكنّه لا يجوز لها الصلاة فيه لرقّته أو نجاسته ، أو كونه من غير المأكول ، أو غير ذلك من الموانع . وأمّا مع وجود أثواب متعدّدة غير محتاجة إلى لبسها ، وتتمكّن من إيقاع الصلاة فيها ، فلا إشكال في خروجها عن موضوع العفو في الرواية . ومنها : أنّه هل يلحق المربّي بالمربّية ، أم لا ؟ فيه وجهان ؛ من أنّ الرواية « 2 » الواردة في العفو - الذي هو حكم على خلاف القاعدة - قد وردت في المربّية ، ولا دليل على الإلحاق ، ومن أنّ العلّة الموجبة للعفو في المرأة هي المشقّة والحرج ، وهي متحقّقة في الرجل ، ولكن ذلك لا يوجب القطع بالاشتراك ، والظنّ به لا دليل على اعتباره ، فالظاهر اختصاص الحكم بالمربّية . بقي الكلام في أنّه ذهب جماعة « 3 » - كما حكي - إلى إلحاق من كثر وتواتر بوله
هامش
( 1 ) - مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 161 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 287 . ( 3 ) - المعتبر 1 : 444 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 494 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 139 ؛ الدروس الشرعية 1 : 127 ؛ وحكاه عن‌الأصحاب في ذخيرة المعاد : 165 / السطر 23 ؛ وعن جمع في معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 625 ؛ والحدائق الناضرة 5 : 355 .