شرح
بالمربّية في العفو ، وعدم لزوم الغسل إلّامرّة في كلّ يوم ، واستدلّ له تارةً : بالحرج والمشقّة ، وأخرى : برواية عبد الرحيم القصير قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدّة ، ويرى البلل بعد البلل ؟ قال : يتوضّأ وينتضح في النهار مرّة واحدة .
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن عبد الرحمن قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام وذكر مثله ، ورواه الصدوق مرسلًا عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مثله ، إلّاأنّه قال : ثمّ ينضح ثوبه « 1 » .
أقول : أمّا الحرج والمشقّة ، فمع تحقّقه شخصاً في مورد يوجب العفو نظراً إلى قاعدته ، ولكن المدّعى أعمّ من ذلك . وأمّا الرواية - التي ليست إلّارواية واحدة ، والاختلافات في طريق النقل ، وكذا في المتن ، لا يوجب التعدّد بوجه - فربما يشكل في سندها ؛ من جهة أنّ عبد الرحيم القصير لم يوثّق في الرجال ، وكذا سعدان بن مسلم الراوي عنه ، وأنّ سعدان بن عبد الرحمان مجهول ؛ لعدم ذكره في الرجال ، والطريق الأخير مرسل ، ولكنّه ربما يقال :
إنّ رواية صفوان وابن أبي عمير عن سعدان بن مسلم ، ورواية ابن أبي عمير وغيره ، عن عبد الرحيم القصير تدلّ على وثاقتهما ، والاعتماد على روايتهما « 2 » .
وأمّا من جهة الدلالة - فمضافاً إلى عدم دلالتها على وجوب الغسل كلّ يوم ، بل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 353 / 1051 ؛ و 424 / 1349 ؛ الكافي 3 : 20 / 6 ؛ الفقيه 1 : 43 / 168 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 285 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، الحديث 8 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 592 .