شرح
فأخذتها فوضعتها على رأسي ثمّ صلّيت ، فقال : لا بأس « 1 » .
فإنّ عدم شمولهما لما إذا كان ما لا تتمّ متّخذاً من النجس بالذات واضح ، ولا دليل على التعدّي . هذا ، مضافاً إلى الروايات الواردة في المنع عن الصلاة في الخفّ إذا كان من الميتة ، وفي السيف إذا كان فيه الميتة « 2 » .
وقد ورد في صحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الميتة قال : لا تصلِّ في شيء منه ولا شسع « 3 » .
نعم ، في مقابل ما ذكر روايتان :
إحداهما : رواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكّة الإبريسم والقلنسوة والخفّ ، والزنّار « 4 » يكون في السراويل ويصلّي فيه « 5 » .
لظهورها في أنّ الاتّصاف بعدم جواز الصلاة فيه وحده يوجب رفع المانعيّة مطلقاً ؛ سواء كانت لأجل كونه متّخذاً من الحرير والإبريسم أو كانت لأجل كونه مأخوذاً من الميتة ، كما هو مقتضى إطلاق نفي البأس عن الصلاة في الخفّ ، أو لأجل عروض النجاسة وحصول التنجّس أو لغيرها من الجهات .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 357 / 1480 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 456 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 31 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 490 - 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 2 ، 4 و 12 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 203 / 793 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 ، الحديث 2 ؛ و 377 ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الزنّار والزنّارة : ما يلبسه الذمّي يشدّه على وسطه . لسان العرب 3 : 204 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 2 : 357 / 1478 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 376 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 14 ، الحديث 2 .