تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
وقد استدلّ بهذه الرواية كلا الطرفين ، ويجري فيها احتمالات : أحدها : أن يكون « مقدار الدرهم » خبراً ل « يكون » ، واسمه الضمير الراجع إلى نقط الدم ، ويكون « مجتمعاً » حالًا ، وهذا يجري فيه احتمالان أيضاً : أحدهما : أن يكون حالًا من الدم الذي هو الاسم ، فالمعنى حينئذٍ إلّاأن يكون نُقط الدم مجتمعاً مقدار الدرهم فيغسله . . . ، فيصير مفاده أنّ البلوغ إلى مقدار الدرهم لابدّ وأن يلاحظ على فرض الاجتماع ، فالملاك مجموع الوجودات لا كلّ وجود على حياله واستقلاله . وأمّا ما أفاده بعض الأعلام « 1 » من أنّه على هذا التقدير تكون النتيجة عدم العبرة بالدم المتفرّق وإن كان بقدر الدرهم ؛ لأنّ المعنى حينئذٍ إلّاأن يكون الدم مقدار الدرهم حال كونه - أي الدم - مجتمعاً . فيرد عليه : أنّ ما هو اسم ل « يكون » ليس هو الدم ، بل نقط الدم المفروض في السؤال ، ووصف الاجتماع له لابدّ وأن يكون تقديريّاً ؛ بمعنى أنّ النقط على فرض الاجتماع يكون مقدار الدرهم ، فالموصوف لهذا الوصف إنّما هو النقط لا الدم . ومن الواضح : أنّه لا يعقل وصف الاجتماع للنقط إلّاعلى سبيل التقدير والفرض . والاحتمال الثاني : أن يكون حالًا من الخبر ، وهو مقدار الدرهم ؛ والمعنى إلّاأن يكون نقط الدم مقدار الدرهم حال كون مقداره مجتمعاً ، ونتيجته هي نتيجة الاحتمال الأوّل من دون فرق . ثانيها : أن يكون « مقدار الدرهم » خبراً ل « يكون » ، كما في الاحتمال الأوّل ، ويكون « مجتمعاً » خبراً بعد خبر ، ويصير مفاد الجملة الاستثنائيّة حينئذٍ أنّه
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 414 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 251 | الشيخ فاضل اللنكراني