تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
ومنها : مرسلة جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام أنّهما قالا : لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرّقاً شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم « 1 » . ويجري فيه الاحتمالان الأوّلان من الاحتمالات الثلاثة الجارية في الرواية المتقدّمة ، والظاهر أيضاً هو الاحتمال الأوّل ؛ لعين ما ذكر هناك . ومنها : صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال : لا ، وإن كثر فلا بأس أيضاً بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله « 2 » . وربما يقال بأنّها تدلّ على أنّ دم الرعاف إذا كان نقطاً وشبيهاً بدم البراغيث لا يمنع ذلك من الصلاة مطلقاً ؛ سواء كان النقط على تقدير الاجتماع بمقدار الدرهم ، أم لم يكن كذلك ، فمقتضاها أنّ الدم المتفرّق لا يكون مانعاً ولو كان على تقدير الاجتماع بمقدار الدرهم . وأجيب عنه بأنّ الرواية غير شاملة لما إذا كان النقط على تقدير الاجتماع بمقدار الدرهم ؛ لأنّ دم البرغوث لا يكون غالباً بمقدار الدرهم ولو مجتمعاً ، فمشابهه لابدّ أن يكون كذلك ، وإلّا يخرج عن المشابهة ، فتدبّر « 3 » . أقول : يخطر بالبال في الرواية احتمال آخر ؛ وهو : أن يكون قوله عليه السلام : « ينضحه »
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 231 . ( 2 ) - الكافي 3 : 59 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 259 / 753 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 7 . ( 3 ) - الاستدلال والجواب كلاهما مذكوران في التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 413 .