شرح
هذا الباب هو سعته دون وزنه - ماذا يكون حدّه ومقدار سعته .
فنقول : المحكيّ عن المتقدّمين « 1 » تفسير الدرهم المعفوّ عمّا دونه بالوافي ، وعن الانتصار والخلاف وبعض آخر الإجماع عليه « 2 » ، وعن كثير تفسيره بالبغليّ « 3 » ، وعن بعض الأساطين « 4 » أنّ كون الدرهم هو البغلي من العلميّات ، والإجماعات عليه لا تحصر ، والظاهر رجوع التفسيرين إلى أمر واحد ؛ لخلوّ الروايات عن هذا الوصف ، وادّعاء كلا الطرفين الإجماع على مدّعاه ، مع عدم إشعار كلامهما بثبوت الخلاف في هذه الجهة ، وشهادة المحقّقين الباحثين في النقود الإسلاميّة بكون الوافي هو البغلي ، كما أنّ له إسماً ثالثاً وهو السود .
فدعوى أنّه من البعيد جدّاً أن يعبّروا عن شيء واحد بتعبيرين مختلفين ، كما في كلام بعض الأعلام في شرح العروة « 5 » ، ساقطة جدّاً .
ثمّ إنّه يظهر من المقريزي أنّ أوّل من أمر بضرب السكّة في الإسلام هو عمر بن الخطّاب ، قال في محكيّه : قد تقدّم ما فرضه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في نقود الجاهليّة من
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 42 / 165 ؛ الهداية : 72 ؛ المقنعة : 69 ؛ المبسوط 1 : 36 ؛ المهذّب 1 : 51 ؛ السرائر 1 : 177 .
( 2 ) - الانتصار : 93 - 94 ؛ الخلاف 1 : 476 - 477 ، مسألة 220 ؛ غنية النزوع : 41 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 73 ؛ مختلفالشيعة 1 : 318 ، مسألة 235 ؛ تحرير الأحكام 1 : 160 / 513 ؛ كشف الالتباس 1 : 454 ؛ وفي التنقيح الرائع 1 : 148 : « بلا خلاف » .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 53 ؛ قواعد الأحكام 1 : 193 ؛ مختلف الشيعة 1 : 318 ، مسأله 235 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 239 ؛ التنقيح الرائع 1 : 148 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 136 ؛ الدروس الشرعية 1 : 126 ؛ جامع المقاصد 1 : 170 ؛ حاشية شرائع الإسلام ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 104 ؛ روض الجنان 1 : 443 ؛ كشف الالتباس 1 : 455 .
( 4 ) - حكى عن شرحه على نهج الحقّ وكشف الصدق في مستمسك العروة الوثقى 1 : 567 ؛ والعقد المنير 2 : 72 .
( 5 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 418 .