تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
والجروح ، مع أنّ العرف لا يفهم منها الاختصاص بوجه . وأمّا رواية مثنّى بن عبد السلام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّي حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : إن اجتمع قدر حمّصة فاغسله ، وإلّا فلا « 1 » . فهي ظاهرة في عدم نجاسة ما دون الحمّصة ؛ لأنّ الأمر بالغسل إرشاد إليها ، ونفي وجوبه إرشاد إلى عدمها ، وهذا ممّا لم يقل به أحد عدا الصدوق ، وقد تقدّم « 2 » نقله وجوابه ، مع أنّ الروايد ضعيفة سنداً ؛ لعدم ثبوت وثاقة مثنّى ؛ وإن كان رواية صفوان والبزنطي عنه في بعض الموارد أمارة على وثاقته ، كما اعترف به جماعة من أجلّاء هذا الفنّ ، كالشيخ الطوسي « 3 » والوحيد البهبهاني قدّس سرّهما « 4 » ، والتحقيق في محلّه . الجهة الثالثة : في أنّ الحكم بالعفو عمّا دون الدرهم من الدم لا يكون مطلقاً شاملًا لجميع الدماء ، بل هنا دماء خارجة عن هذا الحكم : منها : دم الحيص ، والظاهر عدم الخلاف في عدم العفو عنه ، بل عن جملة من الأصحاب دعوى الإجماع عليه « 5 » . ويدلّ عليه رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أو أبي جعفر عليه السلام قال : لا تعاد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 255 / 741 ؛ الاستبصار 1 : 176 / 613 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 5 . ( 2 ) - تفصيل الشريعة 4 : 502 - 503 . ( 3 ) - العُدة في أصول الفقه 1 : 154 . ( 4 ) - تعليقات منهج المقال : 272 . ( 5 ) - الخلاف 1 : 476 - 477 ، مسألة 220 ؛ غنية النزوع : 41 ؛ السرائر 1 : 176 ؛ التنقيح الرائع 1 : 149 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 328 ؛ مصابيح الظلام 6 : 217 ؛ رياض المسائل 2 : 379 ؛ مستند الشيعة 4 : 293 ؛ جواهر الكلام 6 : 191 ؛ مصباح الفقيه 8 : 85 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 565 ؛ جامع المدارك 1 : 211 .