شرح
والاستدلال عليه بكون نجاسته مغلّظة ؛ لأنّه يوجب الغسل ، فاختصاصه بهذه المزيّة يدلّ على قوّة نجاسته على باقي الدماء ، فغلظ حكمه في الإزالة « 1 » ، لا يخفى ما فيه ؛ من أنّه مجرّد اعتبار لا يصلح دليلًا لإثبات حكم شرعيّ . وعليه : فالعمدة هو الإجماع المحكيّ المتقدّم لو كان له أصالة ، وكان الإجماع المنقول حجّة :
ومنها : دم الاستحاضة ، واستدلّ على الإلحاق فيه بما دلّ على لزوم تبديل القطنة ، وبأنّ الاستحاضة مشتقّة من الحيض ، وبتساويهما في إيجاب الغسل وهو يشعر بالتغليظ « 2 » ، وفي كلّ منها ما لا يخفى ، والعمدة فيه أيضاً هو الإجماع المحكيّ المتقدّم .
ومنها : دم نجس العين ، كالكلب والخنزير بل الكافر ، كما هو صريح عبارة المتأخّرين « 3 » ، قال المحقّق في محكيّ المعتبر : وألحق - أي بدم الحيض - بعض فقهاء قُم منّا دم الكلب والخنزير ولم يعطنا العلّة ، ولعلّه نظر إلى ملاقاته جسدهما ، ونجاسة جسدهما غير معفوٌّ عنه « 4 » ، ولكن قال الحلّي في محكيّ السرائر : وقد ذكر بعض أصحابنا المتأخّرين من الأعاجم ؛ وهو الراوندي المكنّى بالقطب ، أنّ دم الكلب والخنزير لا يجوز الصلاة في قليله ولا كثيره ، مثل دم الحيض ، قال : لأنّه دم
هامش
( 1 ) - كما في المعتبر 1 : 429 .
( 2 ) - ذكرى الشيعة 1 : 138 ؛ روض الجنان 1 : 445 ؛ مدارك الأحكام 2 : 316 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 565 - 566 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 126 ؛ البيان : 95 ؛ التنقيح الرائع 1 : 149 - 150 ؛ جامع المقاصد 1 : 170 ؛ رياضالمسائل 2 : 380 - 381 ؛ الشرح الصغير في شرح المختصر النافع 1 : 70 ؛ جواهر الكلام 6 : 191 - 192 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 122 - 123 .
( 4 ) - المعتبر 1 : 429 .