الثاني : الدم في البدن واللباس إن كانت سعته أقلّ من الدرهم البغليّ ، ولم يكن من الدماء الثلاثة ، الحيض والنفاس والاستحاضة ، ونجس العين والميتة ، على الأحوط في الاستحاضة وما بعدها وإن كان العفو عمّا بعدها لا يخلو من وجه ، بل الأولى الاجتناب عمّا كان من غير مأكول اللحم ، ولمّا كانت سعة الدرهم البغليّ غير معلومة يقتصر على القدر المتيقّن ؛ وهو سعة عقد السبّابة 1 .
شرح
1 - في هذا الأمر جهات من الكلام :
الأولى : لا إشكال ولا خلاف « 1 » في ثبوت العفو عمّا دون الدرهم من الدم ، بل عن جمع من الأصحاب دعوى الإجماع « 2 » بالنسبة إلى الثوب ، ويأتي البحث في مشاركة البدن للثوب في الجهة الثانية إن شاء اللَّه تعالى ، كما أنّه لا شبهة في عدم ثبوت العفو فيما زاد على الدرهم ، وإنّما الإشكال والخلاف فيما إذا كان بقدره من غير زيادة ولا نقصان ؛ وإن كان هذا الفرض نادر التحقّق وإحرازه صعباً .
فالمستفاد من مثل المتن ممّا علّق فيه الحكم بالعفو على ما إذا كانت سعته أقلّ من الدرهم ، أو ما إذا كان دونه ، أو مثلهما من التعبيرات عدم ثبوت العفو في المساوي ، كما ربما نسب إلى المشهور « 3 » ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 4 » ،
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 5 : 306 ؛ مصباح الفقيه 8 : 69 و 96 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 403 .
( 2 ) - الانتصار : 93 - 94 ؛ الخلاف 1 : 476 - 477 ، مسألة 220 ؛ غنية النزوع : 41 ؛ المعتبر 1 : 429 ؛ تذكرةالفقهاء 1 : 71 - 73 ، مسألة 23 ؛ نهاية الإحكام 1 : 285 ؛ تحرير الأحكام 1 : 160 / 513 ؛ كشف الالتباس 1 : 454 ؛ رياض المسائل 2 : 372 ؛ مستند الشيعة 4 : 292 ؛ جواهر الكلام 6 : 171 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 239 - 240 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 1 : 125 ؛ كشف الالتباس 1 : 454 و 456 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 476 - 477 ، مسألة 220 .