تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
ومنها : موثّقة سماعة المضمرة قال : سألته عن الرجل به القرح أو الجرح ولا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ قال : يصلّي ولا يغسل ثوبه كلّ يوم إلّامرّة ؛ فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة « 1 » . ومثلها : المضمر المرويّ في مستطرفات السرائر ، عن البزنطي ، عن العلا ، عن محمّد بن مسلم قال : قال : إنّ صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها ، ولا حبس دمها ، يصلّي ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرّة « 2 » . وقد استدلّ بقوله عليه السلام في مضمرة سماعة : « فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة » تارة : على اعتبار السّيلان ؛ نظراً إلى أنّ الغسل كلّ ساعة إنّما يكون مع السيلان وعدم الفترة في البين ؛ إذ مع وجودها لا حاجة إلى الغسل كلّ ساعة ، وأخرى : على اعتبار المشقّة وعدم الاستطاعة ؛ لظهوره في كونه علّة للعفو وعدم وجوب الغسل ، فيدلّ على أنّ الملاك هو المشقّة ، وهي الموجبة للعفو « 3 » . والجواب عن الأوّل : وضوح عدم كونه بظاهره علّة للحكم ؛ ضرورة أنّه مع الاستطاعة وعدم ثبوت المشقّة أيضاً لا يجب عليه الغسل كلّ ساعة ؛ لعدم وجوب الصلاة التي تكون طهارة الثوب شرطاً لها واجبة في كلّ ساعة ، فاللازم أن يكون المراد إمّا ساعات وجوب الصلاة ، وإمّا حمله على كونه تعبيراً عرفيّاً كناية عن التكرّر والتعدّد ، كما هو المتداول في تعبيراتنا العرفيّة في هذه الأزمنة أيضاً ، وعلى التقديرين لا دلالة له على اعتبار السيلان المدّعي في المقام .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 58 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 258 / 748 ؛ الاستبصار 1 : 177 / 617 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 433 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 2 . ( 2 ) - مستطرفات السرائر : 30 / 26 ؛ وعنه بحار الأنوار 80 : 84 / 1 . ( 3 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 393 - 394 .