تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
لا يوجب الحكم بنجاسة الملاقي ، وبوجوب الاجتناب عنه ، كما قد حقّق في محلّه « 1 » ، ففي كلتا الصورتين لم يظهر من الرواية ما ينطبق على نظر المستدلّ « 2 » . ويمكن أن يجاب عنه أيضاً بأنّ نفى البأس في الجواب إنّما هو في فرض عدم إصابة الماء ، وأنّه في هذا الفرض وإن كانت اليد والوجه وبعض الجسد متنجّساً جميعاً ، بعضها بالواسطة وبعضها من دونها ، إلّاأنّه مع عدم القدرة على التطهير لفرض فقدان الماء ، حتّى بالمقدار الذي يكفي في تطهير مخرج البول ، الذي هو مثلا ما على الحشفة من البلل كما مرّ « 3 » ، لا مناص من الحكم بنفي البأس حتّى فيما إذا أصاب الثوب ؛ فإنّ الصلاة عارياً مع انحصار الساتر بالنجس إنّما هي فيما إذا كان البدن طاهراً ، وأمّا مع نجاسة البدن أيضاً ، فالحكم بلزوم الصلاة كذلك يبتني على لزوم تقليل النجاسة بالمقدار الممكن ، ولابدّ من البحث فيه . وبالجملة فالرواية لا دلالة لها على مدّعى القائل . ومنها : صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء ، فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذَكره وفخذاه ؟ قال : يغسل ذكره وفخذيه ، وسألته عمّن مسح ذكره بيده ثمّ عرقت يده فأصابه ثوبه ، يغسل ثوبه ؟ قال : لا « 4 » . حيث حكم عليه السلام بعدم وجوب غسل الثوب الذي لاقته اليد المتنجّسة بمسح الذكر .
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول 1 : 476 - 494 . ( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 223 . ( 3 ) - تفصيل الشريعة 2 : 423 - 433 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1333 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 31 ، الحديث 2 ؛ و 3 : 401 ، أبواب النجاسات ، الباب 6 ، الحديث 2 .