شرح
لكن يجب أو يجوز قتله حدّاً كالقاتل والزاني المحصن ، فالظاهر شمول الرواية له ؛ لأنّ قتله إنّما هو بيد شخص خاصّ أو بنحو مخصوص ، لا مطلقاً .
وأمّا الحيوان غير المحترم الذي لا يجب قتله ، بل يجوز ، كالكلب غير العقور ، والخنزير والذئب ، ونحوها ، فالظاهر عدم مسوّغية خوف العطش عليه للتيمّم وإن استظهر صاحب العروة جوازه « 1 » ؛ لعدم استفادته من الأدلّة المتقدّمة ، وقوله عليه السلام :
لكلّ « 2 » كبد حرّى أجر « 3 » ، ونحوه لا يقتضي رفع اليد عن لزوم الطهارة المائيّة بعد ظهوره في غير هذا المورد ، كما لا يخفى .
بقي الكلام في أنّه ليس المراد من خوف العطش ، أو القلّة الواقع في الرواية « 4 » ، مجرّد حصول أوّل مراتب العطش ، الذي ليس في تحمّله مشقّة عرفاً ، بل المراد احتمال العطش المتعارف الذي يكون فيه خطر هلاك أو مرض أو مشقّة ، كما أنّك عرفت « 5 » أنّ المراد بخوف القلّة ما إذا لزم المحذور من قلّة الماء ، لا مطلق القلّة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 334 .
( 2 ) - كذا في المعتبر والبحار ، ولكن في مصادر العامّة هكذا : « في كلّ ذات كبد حرّى أجرُ » .
( 3 ) - مسند أحمد بن حنبل 2 : 689 / 7097 ؛ سنن ابن ماجة 4 : 226 / 3686 ؛ مسند أبي يعلى 2 : 89 / 1565 ؛ المعجم الكبير 7 : 132 / 6600 ؛ مجمع الزوائد 3 : 131 ؛ المعتبر 2 : 581 ؛ بحار الأنوار 74 : 370 / 63 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 96 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 97 - 98 .