ومنها : توقّف حصوله على دفع جميع ما عنده ، أو دفع ما يضرّ بحاله ، بخلاف غير المضرّ ؛ فإنّه يجب وإن كان أضعاف ثمن المثل 1 .
شرح
1 - أمّا الانتقال إلى الترابيّة مع توقّف حصول الماء على دفع ما يضرّ بحاله ؛ سواء كان جميع ما عنده أو بعضاً منه ، فيدلّ عليه دليل نفي الحرج ؛ لصدق الضيق والحرج معه .
وأمّا دليل نفي الضرر ، فقد عرفت « 1 » أنّه لا يرتبط بباب الأحكام ، بل هو حكم صدر عن الرسول صلى الله عليه وآله بما هو سلطان وحاكم ، لا بما هو واسطة في بيان الأحكام وتبليغها .
وأمّا إذا لم يكن مضرّاً بحاله ، فيجب الدفع وإن كان أضعاف ثمن المثل ، وعن الخلاف « 2 » الإجماع عليه ، وعن المهذّب البارع « 3 » أنّه فتوى فقهائنا ، وعن غيرهم نسبته إلى المشهور « 4 » .
والدليل عليه - مضافاً إلى أنّه لا يتحقّق حينئذٍ موضوع عدم وجدان الماء ؛ لأنّ المفروض عدم كون تحصيله ولو بالشراء موجاً للضرر والحرج - :
صحيحة صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 84 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 165 - 166 ، مسألة 117 .
( 3 ) - المهذّب البارع 1 : 198 .
( 4 ) - كشف الالتباس 1 : 352 ؛ روض الجنان 1 : 320 ؛ مدارك الأحكام 2 : 189 ؛ ذخيرة المعاد : 95 / السطر 22 ؛ كشف اللثام 2 : 444 - 445 . وهو خيرة النهاية : 45 ؛ والسرائر 1 : 141 ؛ والمختصر النافع : 61 ؛ وشرائع الإسلام 1 : 47 ؛ والمعتبر 1 : 369 ؛ وقواعد الأحكام 1 : 237 ؛ وتحرير الأحكام 1 : 141 / 425 ؛ ومنتهى المطلب 3 : 13 - 14 ؛ والدروس الشرعية 1 : 131 ؛ وذكرى الشيعة 1 : 184 ؛ والموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 55 ؛ والروضة البهيّة 1 : 151 - 152 ؛ والحدائق الناضرة 4 : 264 .