تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
شرح
إحداهما : صحيحة حفص بن البختري أو حسنته ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة ، وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله « 1 » . ثانيتهما : صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تأكل اللحوم الجلّالة ، وإن أصابك من عرقها فاغسله « 2 » . والظاهر منهما هي النجاسة ؛ للأمر بالغسل فيهما ، كالأمر بالغسل في أبوال ما لا يؤكل لحمه ، الذي استفيد منه النجاسة ، من دون أن يقع التصريح بها وإن كان الظهور في النجاسة في المقام دون الظهور فيها في أبوال ما لا يؤكل ؛ لأنّه قد أمر في المقام بغسل العرق الذي أصاب الشخص أو ثوبه ، وفي ذلك المقام قد أمر بغسل الثوب الذي أصابه البول ، حيث قال : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه « 3 » . ومن المعلوم أنّ ظهور الثاني في النجاسة أقوى من ظهور الأوّل وإن كان أصل الظهور ممّا لا ينبغي أن ينكر ، فدلالة الروايتين بحسب المتفاهم العرفي على نجاسة عرق الإبل الجلّالة ممّا لا وجه للمناقشة فيها أصلًا ، كما لا يخفى . وقد خالف فيما ذكرنا صاحب الجواهر قدس سره وبالغ في تأييد ما أفاده ، وتمسّك له
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 251 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 263 / 767 ؛ و 9 : 46 / 191 ؛ الاستبصار 4 : 77 / 284 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 423 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 15 ، الحديث 2 ؛ و 24 : 164 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 6 : 250 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 263 / 768 ؛ و 9 : 45 / 188 ؛ الاستبصار 4 : 76 / 281 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 233 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 6 ، الحديث 1 ؛ و 3 : 423 ، أبواب النجاسات ، الباب 15 ، الحديث 1 ؛ و 24 : 164 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 3 : 57 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 264 / 770 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 2 ؛ وتقدّم في الصفحة 360 و 364 .